
رَسَمتُكِ
رَسَمتُكِ في كفي
أسطورة لقيثارة الفصول
نداؤها من حبور القمر
وهمسها تنهيدة جرس
مزملة بدفء الوتر
وهذي طيفكِ موغلاً في إهابي
لم يراوده الأفول
كلما دنت أنفاسكِ المشغوفة بالجوى
من صهوة مضجعي
لملمت عطر عشقي من شَفتيكِ
وأطلقت من ينبوع دمي صقراً
ملء الصبح طيفهُ
مرتدياً سرعة الضوء
يمارس التوهج في أحداق العذارى
ويراود همهمات صدري
ببحةِ الناي الكسول
صوت العنادل فوق أراجيح الغصون
كرنة رمح تستصرخ لحن السحاب
وتتسلق شغاف طيوفي
وأنا الوامق المذهول
رَسَمتُكِ في خدرِ قصائدي هَزَاراً
من ذهبٍ مغردا
لم تشح له شيمُ
ثغره كرم سفرجل
يفتق شرنقة القز
في طفولة الحرير
و في بوح نبضي
يبدد ضباب المطر الهطول
رَسَمتُكِ فوقَ وسادي
بدراً رفيف الضوء
جديراً بالصفاء
متشبثاً بهدب أشرعتي
والعشق في رباه شفاء
مغموساً بين حنايا أضلعي
تخبو من نوره داجيات السنون
وخطاه في صدري
لا تُمحى و لا تزولُ
رَسَمتُكِ يراعاً لحفيف القرطاس نسباً
ممتطياً صبوة الريح
يخطُ الكلم فوق جبيني
ويرفل بالبراعة والبيان
من عين الذهول
رَسَمتُكِ في جذوع الروح
نهراً صافيَ الرؤى
يسافر فيه الجمال قوافل
ويصب كأس البوح من جرمي
ليروي سنبلة خيالي الخجول
رَسَمتُكِ غزالة كحيلة الطرف
محجلةً بالنغمِ
مبلولة بقطرات أنفاسي
تركض في ترهات روحي
تبحث في براري دمي
عن نبض شرودها
وتغازل العطر في خمائل السهول
رَسَمتُكِ حمامة عسلية
في غاباتِ الرمان ومشاتل الحبق
تهدل بالحرير
وتفتن الغصن الرطيب
كلما تماهت في خاطر

























