ربـــــــــــــاب

كتبهاأدهــــم الشـــرقاوى00فـــارس العـــرب ، في 16 أيلول 2008 الساعة: 10:33 ص

ربـــــــــــــاب

 

 

                               

                             رحلت رَبَابُ فى ليلة ميلاد القمر

 

مع بزوغ الفجر والليل قد إندثر

وجنحت ذيول لثامه وأدبَر

وألتفت سِترَةُ رِدَائِهِ

حولَ تمرد حِلكة الظلام ُالأغَرِ

وفَاحَت رائحةُ قبعةَ الطيورَ

أتأكتُ فوقَ وجهِ الصبحِ الحزينِ

أسمعُ

كلماتٍ مترنحةٍ

تخرجُ من عناب ثََغرهَا

 

وحروفٌ غَافِياتُ

تنسابُ من بين شَفَتَيٍِِها

لتداعب جدارَ قلبى

فيغفوُ النبضُ متأرجحاً

ما بين سكونٍِ وثورةٍِ

تَتَملصُ من قبضةِ خيوطِ الكفنُ

تُتمتمُ فى وجه اللقاءِ المنظورُ

تنَظرُ ألوانَ الطيفِ المُتَقَهقرِ

كلماتٌ مَريرةُ تَصعدُ مع الشَهيقِ

وترفضَُ إلا أن تذوبَ فى الشَراينِ

أحبَبتُها ألفَ ألفَ مرةٍ

عَشِقتُها ألفَ ألفَ مرةٍ

هى رَبــــــَــابُ

دخَلت من ثقبَ عُمرى

وأختَرَقت جدارَ قلبى

لتُحاصرَ الصمتَ الباردُ فى أعَمَاقى

كطوقٍٍ يؤَصِدُنى

تَمَلَكَت تاجَ رُوحى

لِتُصبحَ رعشةٌ فى جَسَدى

وتَوَشَمَت على خَديِها  من مُخَ عظمى

ومن شَراين قلبى نَسَجت قلائِدُها

وبِسَيِفى  رَسَمَت كُحلَ عِيِنيِها

وتَتَوَسَد قلبى حينَ تُغَنى قََصَائِدُهاَ

وتُلبِسُنى عَمَامَةُ فارسُ قبيلتها

وتَبيتُ باسطةً على سَاعِدى جَدَائِلُها

وأنا أعزِفُ على الربَابَة من أباتِ شِعرِِِها

وأنظرُ إلى عيِنِيِها المُبَرقعةَ بالأُنُوثَهَ

وأقتَحمُ خَيمةُ مُحُيِاها

وأضرِبُ كلَ قوانينِ الأرضً من أجلِهًا

وأنسجُ من نثرِها موجَ الليل

وأضيعُ فى  ثَنَايِا خُصُلاتِ ظَفَائِرُهَا

ويَتوُقُ أنفى من عِطرِ نَحرِها

وأشهِرُ سَيفى من أجلِ نُصرَتِها

كى أحمى ترابِ قد وطَِئَتها

وأشعلُ الشِعرَمن تَحتِ بَطحاءِ قََدَمِيها

وأطُفىُء نارَ الظلمِ فى أبياتٍ قد نَظَمَتهَا

تأسُرنى ربـــــــــاب  فى تِيهها

بتهمة التسكعِ فى حَناياها

ومراوغة قلبُها

والتَنَقُلِ عَلى أغَصَانِ شَغَفِهَا

وأتنفسُ عبيرُ أنُوثَتِها

والقهوةُ العربيةُ فى يَدِيَها

وأختَصرُ الياءَ والتاءَ من فَريسَتى

وألبسُ جلدَ فرسى لإنقَاذِها

وأهدِيِهَا قلبى فى يومِ عيِد ميِلادها

وبُرقعاً مُرصَعاً

بخيوطِ الشمسِ وضيائُها

وأُسقِيها كأساً من نهرِ عَواطفى

حباً يتغنى فيهِ رجالُ قبيلتى

وتشدوا بهِ كُلَ نِسَائَُها

رَبـــــَـــابُ

نَحَرتُ الأهاتِ فى مذابِحُها

قُرباناً لخَلَجَاتِ وِجدانُها

أعزِفُ أنغَاماً معسُولةٍ

على أوتارِ أشواقِها

كنتُ أُنَادِيها مرةً

فتاةَُ البادية

ومرةً ملِكةُ الشام السرمديه

ومرة أميرةُ النساءِ

ومرة

ربـــــــــــاب

 

قًَََرُبَ الفجر000ُ والليلُ يعانقُ السماءَ

وحُزنٌ يُحيطُ بى وصمتٌ وخواء

أنظرُ إليهَا وهى تُقَاوِم إمتِصَاصُ الهواءِ

شاحت بوجِهِهِا نحو َمُهرَتِها  الشهباءُ

ِتَرمُقَها بطرِفِ عيِنيِها الكحلاءُ

وهى فى حضنِ الموتُ تُغلفِها رائحةٌ فيحاءُ

تَمتَطينىِ نَظَرَاتُها بِكلماتٍ من نخيل

كفارسٍ يمسكُ لجَامَ جوادهِ الأصيل

ومن هولات أنينى وجُروحى

دَوَنتُ تراتيلُ إشتياقى

وواريتُ ما تجمدَ بينَ أجفانى

وطليتُ الأهاتِ بلونِ نزفِ شَريانىٍ

فتَثورُ عَيناىِ من ظمأِ إنِتِظارىِ

فتُفجرُ ينابيعَ دُمُوعى

 

فتَغرقُ سَفينتى فى قاعِ عَينى

وتَرقَبنى قراصِنةُُ الليلِ

وتصفقُ لهم حُشودُ الرملِ

ويقتَحمُُ الحرمانُ حُصونُ جسمى

ويُفَتتُ مخالبُ الحنينِ أحَشَائى

ويتركنى غريقاً بينَ أوتارِ قلبى

تائهاً فى ثَنَايا جَسدى أتلمسُ فِراقَ حَبيبتى

أسيُر فى شوارعِ عَُمرى المغطاةُ

بالحصى والاشجارِ الجرداء

المنزوعةُ الأغصانُ

وثمارها المتساقطه بطعم الأشجَانِ

وفى حزنٍ شَديد

وصمتٍ يطرقُ أبوابَ الخيال

وعواصفُ تعارك أوراقَ الزمانِ

وقلبٌ يَفتَرشُ أرضهُ للأحزانِ

وتتجرد المفردات من مَعانِيها

وتخونُ العبراتِ مشاعرُ الأسى

 وتمحو أثار ماضيها

أجدُ حُبى أهدابهُ مُمُزقه

وليلهُ أعمىُ ضُريرُ

وفجاةً

 رفَعَت ربــــــــابُ رَأسُها

كنخلةٍ تُمازحُ السماءَ بِرُطَبِها

أقتربتُ منها لأسمع هَمَساتها الشامخه

وأتلمس تراقصُ شَفَتِيها

ربـــــــابُ

لَهَا همسٌ  كَغنج العصافيرِ

يتدحرجُ على صفحاتِ وجهى كَالحَريرِ

وتَلِجُ بإستِحياءٍ لِتَلُفَنَى كَطفلٍ صغير

تعزفُ مُقلتيِها وتُذرِفُ حزناً كبير

وتسكبُ ألمَ الفُراق بين مسافات اللقاء المرير

وجهُهُا يتشردُ تَحتَ نفق العشق العسير

سمعتها تقول

من هنا مرت قوافلى

وهنا قُطفت ثمرةُ حبى

كى تلجُ إلى سِويداءُ قلبى

وتتوغلُ بينَ جَوانِحى

وتتوسدُ على أضلُعى

لا تَحزن يا حَبيبى

وقَطراتُ عَرقٍٍ على جَبينها نَزفت

ثم إرتَعَشت

ودُمُوعها على صَدرى رَشَفت

وعلى جُدرانِِ الزمانِ حُبها نقشت

وروُحها الطَاهِرةُ فى صمت أبلغ من الكلام

 إلى بارِئُِها صََعَدت

 

 

 

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطـــــــــــر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

6 تعليق على “ربـــــــــــــاب”

  1. فلسطين والوشاح الاسود

    منذ قرون وفلسطين ترتدى الوشاح الأسود المسموم

    منذ قرون والعرب يزوجونها بعضهم بعـض

    وانجبوا منها حيفا ويافا والخليل

    وعند تسجيلهم رفضوا ذكر أسمائهم

    فى شهادة ميلاد أبنائهم

    كأنهم أخوه ابن يعقوب

    براءئيين من دمه

    وكآن فلسطين هذى آمراه ساقطة

    لا يريدون منها الا المتعه

    لايردون منها الا الزواج العرفي

    ليمرحون ويسهرون ويشربون كؤؤس الخمر

    على شرفها

    مع العلم أنها تغتصب كل يوم

    من سلاله القرده

    ومع العلم ايضاً انها مازالت عذراء

    ولاغرابه فى ذلك

    لان انصاف الرجال دائما سفهاء

    منذ قرون وهى ترتدى الوشاح الأسود المسموم

    لان حبيبها قد مات

    من بارز بسيفه وقال هذه حبيبتى مات

    وتركها وحيده تبكى وتنوح

    تنادى عليه كل مساء وكل صباح لايجيب

  2. صديقي وعزيزي ادهم الشرقاوي شاعر وفارس العرب سلام الله عليك دائما وابدا .

    كم سررت من كل زوراي وقرائي الكرام لمدونتي ” اجمل الخواطر ” حين رأيتهم يرسلون اليك اجمل التهاني ويكتبون اجمل عبارات الثناء لك على قصيدتك الجميلة والمميزة والغريبة في معانيها ” رباب ” .

    ففي ايام قليلة جاءني اكثر من ثلاثين تعليقا ورسائل عدة الى بريدي من قراء يرغبون التعرف بك وهذا شيء اسعدني وجعلني اشعر ان الناس في بلادنا ما زالت تتذوق الشعر وتميّز الجميل منه . فلا يسعني الا ان اهنئك وادعو لك ان تحقق كل ما تتمناه في حياتك .

    اليك اسمى تقديري ومحبتي واحترامي لك ايها الصديق الشاعر والكاتب والمحامي .

    الاعلامية والعاملة الاجتماعية سلام الحاج

    من جنوب لبنان - بلدة عرمتي قضاء جزين

  3. كل عام وأنتم بخير

    بمناسبة عيد الفطر المبارك

    مع أطيب الأمنيات أن يعيده الله عليكم وعلى الأمة الإسلامية والعربية بالخير واليمن والبركات

    ولكن …………….. كيف ؟!!!

    ولماذا تستجاب تلك الدعوة هذا العام بالذات فلطالما دعونا

    إنه أمل الضعفاء

    أمل من أعيتهم الحيل

    إذا كان الدعاء فقط هو وسيلتنا ليعود الينا العيد بالخير

    ـ فلن يعود إلا كما رحل

    ادراج جديد يشرفنى وحودكم

  4. السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

    تحية طيبة وبعد

    بعد توقف طويل مع موضوع كرسي الاعتراف على مدونتي المتواضعه

    ها نحن نعود مع ضيف جديد نتباحث معه ونسئله عن ما نري ان نعرفه عنه

    فمرحباً بكم مع :

    ضيفنا التاسع على كرسي الاعتراف

    حيث الاثارة والتشويق الجميع مدعو للحوار مع الضيف الجديد على مدار اسبوع ان شاءالله

    بنتظار زيارتكم جميعاً

    تقبلوا اطيب تحية واحترام

  5. سلام الله عليك أخي أدهم وعلة زوارك المحترمين…

    هنا.. وجدت للحرف روعة.. وللكلمة معنى.. ولحسن التصوير مجالاً يأخذ القارئ رحلةً إلى ما وراء الشموس والأقمار…

    فعلاً قلم مميز وفكر راقي وخيال جامح…. دام ألقك أخي أدهم وزادك ارتقاءً بعطائك السامي…

    عذب التحايا وأعطر السلامات ودمت بخير..

    أختك شمعة فلسطينية

  6. مع كل حروف الابجدية هنا رحلت الى البعيد …

    اعذرني …لا أجد كلاما بما يليق …

    روعة الشعر و بلسم الحرف اخذني بين قوسي الصمت …

    مكثت هنا طويلا …ثم رحلت و ما رحلت ..

    قلب اشراف شيراز مر من هنا …و سيعود …



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول