ســــــــــمراء العــــــــــرب

كتبهاأدهــــم الشـــرقاوى00فـــارس العـــرب ، في 25 أيلول 2008 الساعة: 09:22 ص

ســــــــــمراء العــــــــــرب

 

أيا سمراء العرب

أيا أخت حاتم

لقد حانَ وقتُ اللقاءِ وأقترب

وطفحَ  الشوقُ  منى يا إبنة الحَسَب

داعبَ النِعاسُ جَفنى وزالَ الكَرَب

داعَبتنى خَاطبتنى وغَنت مواويلَ الطرب

راقصت أبجديةَ الفراقِ منى لتُطفىء لهيبَ الغضب

أيا سمراءَ العرب

 أيا اختَ حاتم

 

أغلقت بوجهى بوابةَ الذلِ و الأحزان

وقَطفت من حديقتى فواكهَ  الخوفِ و النسيانِ

سلبت منى الصدأالمبحوح فى عنقِ الزمان

أحرقت حقولَ الغُربةِ وأقتلعت أظافرَ الحِرمان

راودتنى خَضبتنى وسَقتنى لُعاب العُتمه من بين السِنان

وكسرت بوصلةَ اليقين فى أخاديدِ العمرِالمُهان

زرعت شعيراتَ الألم فوقَ الأبخرةِ الشفافه والأفنان

أدخلتنى وحيداً فى عمقِ محارتُها حتى يحينَ الأوان

تُحللنى فى ضوء النهار طيوفاً وتنثُرنى على أطرافِ البَنان

وتَمزُجنى فى ظلام الليل وتطوفُ بى فوقَ العَنَان

وتسبحُ بى فى  نواةِ بحور الأكوان

أيا سمراءَ العربِ

أيا أختَ حاتمِ

مزقت طحالبَ الموت العاريهَ عزيمتى

وببردَ أنيابِها المسعورة تَنهشُ كينونتى

ولعقت زحائفُ الفلاةِ أحبالَ حُنجرتى

لينتحبَ الصوتَ منى  ويئِد صرختى

ورسمت على وجَنتى الفضاءِ صُورتى

وملحُ أيام الغربةِ يغتالَ عُذوبتى

لتَنصَهرَ فى الأعماقِ الكونيةِ مَروئتى

أيا سمراءَ العربِ

أيا أختَ حاتمِ

مررتُ بمدينة الجنونِ السافرة

وتوطنتُ فى دروبِ الغربةِ المظلمة

وأمتلكتنى قلاعُ الرُعب القاتلة

فلا البكاءَ ولا الصبرَ يعيد نبضَ القتيل

لولا  أملُ اللقاءيمتد كالترياق يجتاحَ منىَ الفَتيلِ

وتعلوُ التَراتيلَ وتقتفى أثرَنسيم  الروُح العليلِ

ويمتطى صهوَ المَهانه وينحرُها على كتفِ الأوجاع الصقيل

ليسكبَ الصمتَ المُقدد فوقَ ذراعِ أحزانى

وينزعُ رَصَاصَة الجُرحِ من أحشَائىِ

ويُضىءُ الدَربَ كفراشةِ الليلَ أمامى

أيا سمراءَ العربِ

أيا أختَ حاتمِ

فجرٌ جديد يحملُ عِقداً من الدُرِ العَتيق

بلونِ خَديها له لمعانٌ وبريق

وشراينى تعزفُ أنشودةَ الصقيع السليقِ

حتى يصبحَ العقلَ منى كالطيرِ فى التحليقِ

وتغنى

وتغنى لحظةَ اللقاءِ  حتى يهتزُ من البردِ المطرِ

والليلُ بذيولهِ يحاصرُ جيوشَ القمرِ

ويِعقلهُ فى بطونِ أجنحةِ الطيرِ

أنتظرتُها حتى أحترفتُ الأنتظارِ

ومزقتُ كلَ أحزانى على أعتابِ الديارِ

وتمرُ سويعاتٍ قبلَ بزوغِ النهارِ

والفُراقُ فى طريقهِ إلى الأحتضارِ

أيا سمراءَ العربِ

 أيا اختَ حاتمِ

الخوفُ يُطاردنى والعشقُ يُحاكمنى

وتَعجُ رائحةُ السمراءَ فى جَوانحى

لتُخمدَ أنين جَرحى على جبينِ مأساتى

وعلى أروقةِ الليلِ تناهت نَشواتى

لتُجهضَ فى صدرى جنينَ أهاتى

كلماتُها منسوجةٌ بنزفِ عَثَراتىِ

لتَقطعَ وجيعة المسافات وتخمدُ أناتى

وتنثرها فى ساحة ضَياعى وأهاتى

وتثيرُ فى النفسِ لواعجَ عنفوانى وكِتاباتى

نظراتُها

 

تخترقُ الجسدَ لتسكنَ الروحَ

وتٌحرك  رمادَ العشقِ داخلَ الجسد المذبوح

لتمحو دمَ الغُربةِ المسفوح00

ويذيبُ حَماها عصيرَ الألم المتقرح

سَأبنى لها قصرَعزٍ مقُصباً بجدائلَ القمر

وأعمدةً من ماسٍ ومرجان البحر

ها هى سمراءَ العربِ

ها هى أختَ حاتمِ

 تلوحُ بنورِها

مشرقةَ المُحيا مرفوعة ٌهامتُها

مُحدلقةَ العينين مسقولةٌ عوارضِها

صغيرةُ المِعطس حمراءُ الوردِ وجنتاها

عذبة المِسحَل   نائسةٌ شَعرها

ممتلئةُ الزائدين مستقيمةٌ عِطفاها

طويلةُ الكردِ   كالعوهجِ فى خُطاها

عندما تتكلم تذوبُ الكلمات على شِفاهها

وتمزقُ أقنعةَ الرابضين فى حناياها

وفى المساءِ

عندما تعانقُ الشمسَ البحرَ وقتَ الغروبِ

نفترشُ عُشبَ الغدير فوقَ السُهوبِ

وتحلُ ظفائرُها متوسدةً صَدرى المسكُوب

كطفلٍ يأوى إلى حُضنِ أمهِ المحبوب

                                    أيا سمراءَ العربِ

                                       أيا أختَ حاتمِ

أسمعُ منها مواويلَ الغرامِ

 وحلوَ المديح

وتمد  أضلُعهَا جسورا ً

لتُسكننى مُدن الريح

 وتَغزُلَنى فى أشرعةِ عِينيها مُروجاً و  أطيافَ عشق

وتَرسُمنى لمعةَ برقٍ على جبينِ الغَسق

 لتفتحَ طوقٌاً مقفلا والخوفُ منها

 قد أحترق

وتَخرِق حُجُب الصوتِ فى أعالى الافُق

 وتُحطمُ جدارَ الصمتِ

والحزنُ فيه قد إختنق

وتَنظُمنى حَباتِ خرزٍ من فيروزِ وشوق

كى أدخلَ فى حنايا الروحِ عِبر مساماتِ  الشفق

وأغفوُ فى حُضِنها ناعساً

 حتى أخرُ رمق

000

أدهم الشرقاوى

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الشعر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

5 تعليق على “ســــــــــمراء العــــــــــرب”

  1. روعة قلب وقلم

    ………………………………….

    صديقي الشاعر ادهم الشرقاوي

    سلام عليك والف سلام وسلام

    على جمال قلمك..

    وجمال قلبك..

    ورقة وعذوبة كلماتك..

    لا اجد كلاما يعبر عن سعادتي بك..

    انني من كل قلبي احبك واعتز بك ..

    ادهم

    اسمح لي ان انقل هذه القصيدة الرائعة..

    الى مدونتي لكي يستمع بها القراء الاحباء..

    دمت صديقي ..

    دمت احلى صديق ومن قلبي قريب..

    صديقتك السعيدة بك الاعلامية والكاتبة سلام الحاج

    لبنان / مدونة الصحة والسعادة - مدونة اجمل الخواطر

  2. جمال فذ …

    مقدرة عالية على اختراق الوجدان…

    و شعاب القلب

    رررررررررروعه…

    لا اكثر …

    و لا اقل ….

  3. كما العادة اقف عاجزة بكلماتي للتعبير لك عن قصائدك الجميلة

    قصيدة رائعة حقا

    شكرا لابداعك

  4. مشكور على هذا الجهر

  5. نرجوا المزيد من الابداع



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول