
ما بين عين وهدب
ترنمت سنا غفوة
تراقصت سرابيل جفوني
في شبق أرعن
يجلجل كوكباً
هارباً من مداره
إلي حقول قارعة الجدران
والذي يطفئ قناديل الذكرى بهتافه
ويعصر الأحزان
في مواقد الألم
يمزق الخصب في أصلاب الرجال
ويجز نواصيهم
فسندت ظهري للهوى
وأسرجت خيول فكري
حتي صاحت ديوك الفجر
تطلق أغاريد النداء
وقوافل الذكريات المقفرة
تمشي في ضواحي فكري الحدباء
وعلى رأسها قبعة
من غزل البوادي
التي نخرها غبار الصحراء
تحمل في جعبتها قبس
من ليالي مقمرة
توغل في دمي نواجذ
شموسها العطشى
كذي لبدة ضارِِ
من طبعه العداء
وتكتب التاريخ الصؤول
على جبين ذاتي
وتلوي عنق الكلم
من غير وجاف
وتتركه مجدلاً
على قارعة ظنوني الثكلى
فتعتريني ذكرى حالمة
زُهاءَها أن تبيت
في روابي البؤس
بعبق من خيوط الشوق
مترعة بندى الضوء
المسكون بعتمة الليل
والريح يراقص أمواجها
في حر الصدى الصاخد
ويسرق الماء الغضيض من سواقيها
ذكـــريات
تنسج من صرخات الغياب الغضة
أوشحة مثقوبة لبرد فج
وتدق أجراس السهد مريرها
حتى يضج وميض الغياب
ترتشف الحنين الساري ليلاً
وترقب عجاج الضياء
ترسم من الآهات نجوماً
وبكفيها تمسك أعناق المجرات
وتخيطها بمسلة الوهم
رداءً محبراً للذكريات
وخفافيش الظلام المتثائبة
تأكل ظنابيب الذكرى
وتنزع نكهة الكرامة
من أشجار الوجع
تلهب جراحات الندى
المتبرعم على أفنان الصمت
وأراوح الذكرى تهرب
من مستنقع الضوء
وتهيم في رحائب الملكوت بصمت


























