الحــــــالمة

شباط 18th, 2009 كتبها أدهــــم الشـــرقاوى00فـــارس العـــرب نشر في , خواطـــــــــــر

الحــــــالمة

 

أيتها الحالمة

 

الشامخة فوق أغصان القلوب

تقطف ثمار الحنين

 

المتسربلة في عباءة العشق

بشعاع الشمس

 

المتشحة بشال القمر

تنثر حبات بر في بيدر

 

المتكئة على سرير الشبق

متوسدة جسد الأثير

 

الملتهبة في رجفة ضوء

 بوميض فوق عظام الظلام

 

الراعشة بألوان الشوق والحنين

على رصيف الليل

 

المتوقدة بين شفاه الثواني

بقنديل الرغبة

 

الحاضرة في الخاصرة

تغزل خيوط المرح

 

لقد حطمت بأشواقي الجامحة

 حصونك المؤصدة

 

عفـــــــوا

 

لقد حطمت حصوني المؤصدة

 بأشواقك الجامحة

 

ودفنت فوضى ظنوني

في جنح الغمام

 

همساتك الدافئة تقبع في مسامات الكلام

ووشوشة طرف عينك

 

 تغفو بين الحروف المتناثرة في السطور

الحنين يئن  بين أصابعك

 

يخاف ان يجرحه بكاء الياسمين

ودموعك تفك إزار أهدابك

 

فيعتصر الشوق من وجنتيك شهدا

ويبذره في شهوات الارتواء

 

يرتشفه عشب الروح

فتهيج الرعشة

في برعم حلم

 

ويطفئ جفاف الريق

ويبلل عطش الحنين

ويروى الظمأ

 

أنـــت

 

يا سيدة النساء

 ويا زهرة المدائن

 

أتخافين عويل العطر

 أم عويل العطر من سحرك يخاف

 

انثري ورودك فوق أسرة اللقاء

ومزقي شراع عطرك الفواح

 

وافتحي الأشواق المغلقة

واسدلى شعرك الهادل على كتف المساء

 

واعبثي بألوان الجمال المنمقة

 

حــــالمة

 

قمر أنت ينساب ضوءه في عروق المرمر

ويسكب في حناياه شعاع الإلهام

 

نجمة أنت تتنزه بين بذور الضوء

تتشح بأمواج الغمام

 

نور أنت  يتوهج على شفاه الرمل

يمتص رحيق الفطام

 

قبلة أنت على خد النرجس الهيمان

تكشف غطاء الانسجام

 

امرأة أنت  لكل الأزمان

ترسم سهل الثلج وترتشف الأحلام

 

تكوي قلوب العاشقين بسحرك الولهان

تفتح بالعشق مدائن الأيام

 

تستنطقين ما في الحب من أشجان

وتهدهده فوق سرير الظلام

 

حـــالمة

 

تتوهج ناري حينما أتسكع في هواجسك

وأشعل قنديل كلماتي العذراء

المزيد


صخــــــــــب

شباط 14th, 2009 كتبها أدهــــم الشـــرقاوى00فـــارس العـــرب نشر في , خواطـــــــــــر

صخـــــــــب

 

عندما يأتي المساء و أسمع  هفيف الرياح

فتهز الرعشة مفاصلي

 

القلب ينزف حزنا ويئن من سوط الجراح

والبرد يختلج جوانحي

 

الليل يسكب في مسمعي  مواويل النواح

ويشعل قنديل لهفتي

 

ونحيب الفجر يطارد  الظلام  النباح

ويمشى فوق أضلعي

 

بكوكبة  قزحية  فوق  خطوات الصباح

 

يأتي الليل

 

وبكاءه ينبت على ضفاف شرفتي

 

ورائحة الحزن تزكم صخب الظلام

 

والعتمة شواظا  من  الأوجاع

 

 فوق مائدة  الليل الخجول

 

تشعل في  مهجتي  لوعة  الكآبة

 

 وتخنق هديل صوتي  برذاذ الوحشة

 

و تغلق نوافذها وتمضى

 

وأنا أترقب أيام عمري

 

فيرتشفني الزمان من شفاه الألم

 

وصدى المستحيل يغلق

 

رضاب الحزن و يمتص رحيق الوحدة

 

يأخذ زينته عند حمرة الشفق

 

وأنا أعانق لهفة الشوق عند شعاع الغروب

 

وعيونى حمراء اللهب

 

أبحث عن نشوة مبللة بالمطر

 

فوق جمر رمال

 

تزخر باللهيب وبالحنين

 

و تحت ركام انفاسى

 

أو غيمة حبلى  تختبئ

 

فى كهوف النسيان

 

وصوت اللهيب يفجر دموع المساء

 

ويطرق الصمت عند باب الغروب

 

غبار وعواء

ضباب وبكاء

 

وتختلط دموع الأسى بحبر الذكريات

 

والقهر يلبس قبعة الزمان

 

وعويل الكلمات يخرج من ثقب حنجرة مشروخة

 

والصوت يلبس حبل المشنقة

 

فلا يميزون بين كلمات تثاءبت أحلامها

 

وكلمات من حروفها معلقة

 

ارتشفت الغربة في  صفحات الليالي الباردة

 

وجع الحيرة يختلط بأنفاس متعبة

 

ويجلى صدأ العطر العتيق

 

يضج مضجعي ويؤرق سريري

 

بين فكي الريبة واليقين

 

وأرق طويل وارف الخوف

 

يشعشع بلهيب العمر

 

                                                          و يشعل  في القلب لهفة جامحة

 

ويخنق العبرات الذارفة

 

ويذيب الصمت الساكن في التردد

 

ليوقظ بركان اللوعة

 

المزيد


الوحــــــيدة

كانون الثاني 31st, 2009 كتبها أدهــــم الشـــرقاوى00فـــارس العـــرب نشر في , خواطـــــــــــر

 

 
الوحــــــيدة

ها هي أهداب قصائدي الهادلة
تنثر ظلها في مخدعي
تسكب في خدود الرحيل دموع الفراق
وتكوى الفؤاد بلظى رحيله
الوحدة ترقبني بصلصلة القيود وعويلي الهارب
أبكى الليل ودموعي تنسكب من قلب الحياة
كحبات الندى التي تسقطفي جفون الليل

وفى كبد الصباح

تصحو الوحدة فتنهرق منها السخرية
وتسيل كسم الأفعى في الجرح الملسوع

وأرى

الموت يحيك ثوب الحداد الأسود
حتى تمزق حنجرتي المهترئة
ها أنا أصبحت وحيدة تائهة
أعيش في عتمة التيه وفى يتم الغربة
أمشى تحت هطول المطر في دروب النسيان
والصقيع ينحت جسدي المسجى
أبيت على أعتاب البرد النازف من الثلج
أحلم بظل دفء يتسلل إلى أضلعي
ويسكب أنين البسمة على شفتاي
لقد انطفأت جمرات ثورتي الجامحة
ونحيب بكائي يعلو أضلعي
وروحي غارقة بنهرالقهر
وبين التواءات الدروب وفى غابات التيه
يجلدني الوقت بسياط الغربة
الريح تحمل صوتي فوق العواصف النائحة
وتبدده فوق الجبال الشامخة
تسكنني نفس حزينة ممتلئة بدموع الأسى
أجلس في العتمة المنيرة أسمع همس الليالي
أحبك من خيوط قلبي ثوب الأحزان
أتحزك بنطاق الوجع
وأنثر من رذاذ تنهيداتي همس الزهور
وحفيف الغصون وخريرالسواقي
وأنا هنا في حيرة عجفاء
وحلم يسكن في ضباب أسود
وأمل يغتال في غفوة الضمير
 

أنتــــــظر

حيرة عارية مبللة بمطر الليل المظلم
وخدعة تلبس ثوب النفاق
وتنفخ تحت الرماد المتمرد
لتبتهل من جدرانه الضوء والعطر والدفء
كنت أرتشف الحب من نهر عينيه
وكأنه شهد تسكبه عرائس الفجر في نسيم الصبا
فعندما يذبح عنق المرح بسيف الوحدة
والليل يخبئ الفجر بأهداب العتمة
لكي يخفى ضوء الصبح
أبكى على تل الرماد
على أجنحة الأشواق العذراء
فأشعر بوهج ضوء يسرى بين سطوري
وبريق يلفح ضلوعي
فتغمرني رخاوة نعاس في شق السكون
حتى الفجر
ويولد النهار من ثقب الجرح
متوسداً زند الصمت الأعرج
وشعاع الشمس يصبح ضوءه كخيوط العنكبوت
تلقفهم قناديل الليل
فأجدني جالسة في سريري يقظة
يرمقني النوم في جفون ناعسة
وأنا أمارس طقوس أنثى
باتت سنين لم تغفو على صدر رجل
وأصبحت أرقب ظل حبيبي الفارس المغوار
و الوعد المكتوم
بين مراقد النسيان
فكتبت رسالتي له
أيها الفارس الهمور
يا من تتوسد أضلعي خلف أستار صدري
أنتظر فجر جديد حتى توقظ لبوءة ثائرة في أعماقي
فأنا كغمامة الثلج الساخن تنتظرالرعود
كي تبعثرها زخات مطر
تملأ زجاجات فارغة
وتسقى أرض عطشى

وفى نقاب الليل

الصبح يرصع أذيال الليل

المزيد


قارعة الجدران

أغسطس 14th, 2009 كتبها أدهــــم الشـــرقاوى00فـــارس العـــرب نشر في , خواطـــــــــــر, غير مصنف

ما بين عين وهدب

ترنمت سنا غفوة

تراقصت سرابيل جفوني

في شبق أرعن

يجلجل كوكباً

هارباً من مداره

إلي حقول قارعة الجدران

والذي يطفئ قناديل الذكرى بهتافه

ويعصر الأحزان

في مواقد الألم

يمزق الخصب في أصلاب الرجال

ويجز نواصيهم

فسندت ظهري للهوى

وأسرجت خيول فكري

حتي صاحت ديوك الفجر

تطلق أغاريد النداء

وقوافل الذكريات المقفرة

تمشي في ضواحي فكري الحدباء

وعلى رأسها قبعة

من غزل البوادي

التي نخرها غبار الصحراء

تحمل في جعبتها قبس

من ليالي مقمرة

توغل في دمي نواجذ

شموسها العطشى

كذي لبدة ضارِِ

من طبعه العداء

وتكتب التاريخ الصؤول

على جبين ذاتي

وتلوي عنق الكلم

من غير وجاف

وتتركه مجدلاً

على قارعة ظنوني الثكلى

فتعتريني ذكرى حالمة

زُهاءَها أن تبيت

في روابي البؤس

بعبق من خيوط الشوق

مترعة بندى الضوء

المسكون بعتمة الليل

والريح يراقص أمواجها

في حر الصدى الصاخد

ويسرق الماء الغضيض من سواقيها

ذكـــريات

تنسج من صرخات الغياب الغضة

أوشحة مثقوبة لبرد فج

وتدق أجراس السهد مريرها

حتى يضج وميض الغياب

ترتشف الحنين الساري ليلاً

وترقب عجاج الضياء

ترسم من الآهات نجوماً

وبكفيها تمسك أعناق المجرات

وتخيطها بمسلة الوهم

رداءً محبراً للذكريات

وخفافيش الظلام المتثائبة

تأكل ظنابيب الذكرى

وتنزع نكهة الكرامة

من أشجار الوجع

تلهب جراحات الندى

المتبرعم على أفنان الصمت

وأراوح الذكرى تهرب

من مستنقع الضوء

وتهيم في رحائب الملكوت بصمت

المزيد


صهوة الشوق

أيار 2nd, 2009 كتبها أدهــــم الشـــرقاوى00فـــارس العـــرب نشر في , خواطـــــــــــر

 

صهوة الشوق

 

 

 

صهوة الشوق
 
حط الهوى بذور الشوق في بيدري وارتحل
وحفيف الأنين يلبس ثوب الخجل
العمر يرتشف العشق من عبير الهوى
ويعصره شهداً في كاسات اللقاء
أبيت الليل أواه والأسى يرقبني
أتيه بين النجوم وحشرجة التناهيد تؤلمني
حتى تطفئها عساقيل الضحى بترياق الضياء
وفي صمت متأجج وصراخ يمزقني
أمتطى صهوة الشوق فوق رمال الاشتهاء
وتنهيدة الحنين في صدري لهيب يحرقني
وشغفي للهوى في سحرك وضاء
يهزني الشوق ويضج لهفتي
ويخلع وريقات عمري
ويلقى بها في موقدك
حبيبتي
كم خبأت حبي في مهجتي
وأسكنتك بين جلدي وأضلعي
واحتسيت شغف قصائدي بملعقتك
واحتضنت البوح بين جوانحي
حتى جعلتك بضع منى
وعلقت اسمك لحنا على أوتار صدري
أهدهد به نشيج أحزاني
واقتبست من ضوء عطرك بوارق أحلامي
تستحم بنوره فراشات الروابي
وزينت عنق أشعاري بقلائد إلهامك
حبيبتي
لقد استجمعت شتات همساتك
المبعثرة في دروب العاشقين
نثرتها درراً فوق أغصاني
ولقنت عصافيري أصول الشدو بألحانك
وجعلتك رنين أوتاري
وعلمت النحل كيف يقطف الشهد من بيادر جنانك
وينزفها عشقاً على ضفاف ألحاني
فكيف أعيش عمراً إذا ما فقدتك
وتاج أيامي يهمهم فوق رأسي
ويهز الوجد في بستاني
وأبواب مهجتي دوماً مشرعة لشدوك
تصوغ أشرعة بأصابع الحرير
في عذريتك المتوهجة
ما هبت نسمة وما تفتحت زهرة
إلا وحبك مقرون بأنفاسي
ما تحرك غيم ولا سقط مطر
إلا ورسمك على أثوابي
غاليتي
سوف أضيء شوادر عمري شموعا
فدعيني أرتدي حسنك المتشرنق
غيمة على جسدي
وأهطل همساتي عطراً في هضابك
حتى أسكب همهمات الشوق في بحيراتك
وفى مساءات الشغف الحالمة
أجمع لكِ براعم من صبايا الربيع
يداعبن النعاس فوق أهدابك
وعندما يغفو الجمال في جفونك
تتوقد أقمار الهوى في فضاءك
كخمار دفء لحنانك
وقبل أن يفتق الشوق إزار عمري
عجنت عويل الهوى بسني روحي
فطاف على دمى رسمك
فحاولت انتشال حبي من الغرق
ولملمت كنوزي من موانئ الذكرى
وقطفت الضوء من بين خيوط الفجر

المزيد


التالي
السابق