الحــــــالمة
أيتها الحالمة
الشامخة فوق أغصان القلوب
تقطف ثمار الحنين
المتسربلة في عباءة العشق
بشعاع الشمس
المتشحة بشال القمر
تنثر حبات بر في بيدر
المتكئة على سرير الشبق
متوسدة جسد الأثير
الملتهبة في رجفة ضوء
بوميض فوق عظام الظلام
الراعشة بألوان الشوق والحنين
على رصيف الليل
المتوقدة بين شفاه الثواني
بقنديل الرغبة
الحاضرة في الخاصرة
تغزل خيوط المرح
لقد حطمت بأشواقي الجامحة
حصونك المؤصدة
عفـــــــوا
لقد حطمت حصوني المؤصدة
بأشواقك الجامحة
ودفنت فوضى ظنوني
في جنح الغمام
همساتك الدافئة تقبع في مسامات الكلام
ووشوشة طرف عينك
تغفو بين الحروف المتناثرة في السطور
الحنين يئن بين أصابعك
يخاف ان يجرحه بكاء الياسمين
ودموعك تفك إزار أهدابك
فيعتصر الشوق من وجنتيك شهدا
ويبذره في شهوات الارتواء
يرتشفه عشب الروح
فتهيج الرعشة
في برعم حلم
ويطفئ جفاف الريق
ويبلل عطش الحنين
ويروى الظمأ
أنـــت
يا سيدة النساء
ويا زهرة المدائن
أتخافين عويل العطر
أم عويل العطر من سحرك يخاف
انثري ورودك فوق أسرة اللقاء
ومزقي شراع عطرك الفواح
وافتحي الأشواق المغلقة
واسدلى شعرك الهادل على كتف المساء
واعبثي بألوان الجمال المنمقة
حــــالمة
قمر أنت ينساب ضوءه في عروق المرمر
ويسكب في حناياه شعاع الإلهام
نجمة أنت تتنزه بين بذور الضوء
تتشح بأمواج الغمام
نور أنت يتوهج على شفاه الرمل
يمتص رحيق الفطام
قبلة أنت على خد النرجس الهيمان
تكشف غطاء الانسجام
امرأة أنت لكل الأزمان
ترسم سهل الثلج وترتشف الأحلام
تكوي قلوب العاشقين بسحرك الولهان
تفتح بالعشق مدائن الأيام
تستنطقين ما في الحب من أشجان
وتهدهده فوق سرير الظلام
حـــالمة
تتوهج ناري حينما أتسكع في هواجسك
وأشعل قنديل كلماتي العذراء

























